X
    Categories: Non classé

سحر

ال سحر هو عمل شيطاني يقوم به الساحر عن طريق التعبد والتقرب إلى الشياطين بأعمال الكفر و بتقديم القرابين إليهم.

و من  ضمن الأعمال التي يشترطها الشيطان الى الساحر : تنجيس كتاب الله أو إستعماله لأغراض مهينة، ذبح حيوان أسود اللون بدون تسمية الله، الخلوة والتعبد لإبليس لعنه الله، الزنى و القيام بشتى أنواع الفواحش، البقاء فترة بدون إستحمام، و في حالة متقدمة يصل العمر إلى طلب ذبيحة من الإنس وخاصةً الأطفال الرضع، أو يطلبون من الساحر إيذاء عائلته بالسحر، أو تقديم احد ابنائه  قربان لأحد الشياطين الذي يكون عادةً ذو مرتبة عالية.

الشياطين هم أعداء الإسلام و أعداء الإنس خاصةً،  لقوله تعالى :

“قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين”.

وقوله :

“إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير”.

هدف الشياطين من السحر هو إدخال أكبر عدد ممكن من الإنس في الكفر والشرك بالله، لقوله تعالى على لسان إبليس لعنه الله :

“قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين”.

 

أما غاية السحرة من فعل السحر تكون  للحصول على المال ولا يهتمون بمصدره الذي يحصلون عليه عن طريق الكفر بالله مع أذية الناس والتحالف مع أعداء الله.

غالباً ما تكون غايتهم التحكم في حياة الناس وتسيير حياتهم و إذا تم السحر وحصل الأمر كما يريدون، فانهم لن يتوقفوا على عمل السحر ويعتقدون أنهم يقدرون على تغيير أقدار الناس والتحكم في حياتهم، ولا يعلمون أنه لو إجتمع الإنس و الجن على أن يضروا أحداً بشي فلن يضروه إلا بما كتب الله له.

عادةً ما يكون سبب طلب فعل السحر هو الحسد والبغضاء وتمني الشر للغير، والحسد من صفة الشياطين و الدليل على ذلك أن إبليس حسد آدم لأن الله كرمه وأمره بالسجود له مع أنه مخلوق من طين, ومن جراء الغيرة والحسد عصى إبليس الله و  حاول بشتى الحيل اخراج آدم من الجنة.

اليوم نتعرض إلى الكثير من الحالة، التي يكون فيها المريض مسحور من نفس الشخص الذي يحسده، مثلاً فتاة تأخر زواجها تسحر إحدى صديقتها المقبلة على الزاوج بنية تعطيل زواجها و التفريق بينها وبين خطيبها، وإذا تم الزاوج بإذن الله فانها تبدأ بعمل أسحار للتفريق, الطلاق أو تعطيل الإنجاب.

 

أنواع السحر

لقد تطور السحرة كثيراً في عمل السحر و صاروا يتفننون في الطرق و في إختيار مكان وضع السحر ليكون أكثر تأثيراً على الضحية.

بعض أنواع السحر  المستعملة بإستمرار

  • السحر المأكول.
  • السحر المقبور.
  • السحر المدفون.
  • السحر المعلق. 
  • السحر المبخر. 
  • السحر المشروب. 
  • السحر المشموم.
  • السحر في بحر.
  • السحر في بئر.
  • السحر في دمية.
  • السحر في حيوان. 
  • السحر في ميت. 
  • السحر المرشوش.

ومع تطور السحر صاروا يصنعون أسحار مركبة و متقنة، و يكون تأثيرها على المريض أشد من غيرها.

السحر المركب

يحضر السحر خلطة سحرية، بكمية صغيرة من الدم، أثر المسحور، بعض النجاسات، ثم يكتب بالدم على ورقة أية قرأنية محرفة وتكون هذي الأية لها علاقة بالغاية التي يريدها من صنع السحر، مثلاً إذ كان السحر صنع للجنون، يختار أية تحتوي على كلمة “مجنون”

ثم يحرفها أو بكل بساطة يكتبها بطريقة عكسية، ثم يقوم بتقسيم هذي الخلطة السحرية إلى جزئين، ثم يذهب إلى مقبرة ويقوم بتعليق الجزء الأول، أما الجزء الثاني يضعه داخل جمجمة حيوان و يقوم بدفنه بجانب الشجرة التي وضع فيها الجزء الأول وبعدها يشعل بخور محبب للشياطين ويبدأ بمناجاتهم والإستغاثة بأحد ملوكهم لكي يطلب منه أن يسخر له بعض الجن ليتوكلوا على السحر ثم يبدأ بقراءة العزائم و أخيراً يذبح حيوان أسود اللون فوق مكان دفن السحر وينويه قربان للشياطين، وهكذا يكون سحر مركب وكأنهم سحران في سحر واحد.

السحر العلوي و السحر السفلي

جميع الأسحار تعتبر أسحار أرضية لأن لها علاقة بأحد عناصر الارض الاربعة وهي:

النار, الماء, التراب و الهواء.

هذا هو الأساس، ثمة تنقسم الأسحار إلى نوعان سحر سفلي و سحر علوي. 

السحر السفلي: هو سحر مرتكز على النجاسات بانواعها، و ليس بالضرورة أن يكون السحر السفلي هو سحر ترابي أي مدفون أو مقبور، بل يكون حتى مأكولاً، مشروباً، أو مرشوشاً.

إذا كان السحر السفلي سحر داخلي عادةً يخدمه الجن العاشق لكونه جن سفلي و يتغذى عن طريق الدماء و النجاسات، وهذه الأنواع من الأسحار مع مرور الوقت تتسبب في الكثير من الأمراض و المشاكل الصحية لأن النجاسة تكون سموم في الجسد.

السحر العلوي: هو كل ما له علاقة بالسماء أي بالكواكب، النجوم، البروج، الشمس والقمر، ويطلق عليه عدة أسماء و هي  “السحر المرصود، سحر الكواكب والنجوم، السحر المتجدد.

السحر العلوي يمكن أن يكون سحر مقبور، سحر معلق، سحر مأكول، أو أي نوع من الأسحار ولكن يختلف عن بقية الأسحار في كونه مرصود بالسماء.

ماذا يضيف الرصد للسحر ؟

الرصد هو علاقة تربط السحر الذي هو في الأرض أو داخل جسد المسحور بأحد الكواكب أو النجوم.

عندما يصنع الساحر سحراً  و يقوم برصده فهو يوكل عليه ملوك من الشياطين الذين يعيشون في هذا الكوكب، مثلاً إذا بدأ الساحر في رصد السحر بالقمر يبخر ليلاً متجهاً نحو القمر و هنا يبدأ بقراءة العزائم و الإستغاثة طلباً من خدام القمر أن يتوكلوا بالسحر ويتسلطون على الضحية.

يستعمل الرصد لضمان  إستمرارية السحر، لأن السحر المرصود هو سحر متجدد، أي كل فترة يتجدد هذا السحر على المريض بصفة تلقائية فنجد المريض الذي يعاني من سحر مرصود يقوم بالعلاج فيتحسن فترة تحسناً ملحوظاً ثم فجأة تتعكر حالته و يظن أن الساحر فعل له سحر جديد، و يكون تغير الحالة أو تجدد السحر على حسب طريقة صنعه، مثلاً إذا صنع السحر بالقمر المكتمل ففي كل مرة يكتمل القمر تتعكر حالة المسحور لأن السحر يأخذ طاقته من إكتمال القمر.

ومن يقرأ أول ايتين من سورة القمر يفهم سبب إستعمال السحرة للقمر لرصد أسحارهم،

قال الله تعالى : “اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ,وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ” سورة القمر.

كيف يرصد الساحر سحره و كيف تتكون العلاقة بالكواكب و النجوم ؟

 يتم رصد السحر عن طريق الشيء الوحيد الذي يصل من الأرض إلى السماء و هو البخور، و تتكون العلاقة عن طريق العزائم و برمجة السحر من قبل الساحر ثم يتم نزول مجموعة من الجن من السماء لخدمة السحر على المسحور و تتكون خيوط  و سلاسل بين المريض والكوكب الذي رصد به سحره، وتكون هذه السلاسل و الخيوط في عالم الجن فقط.

 

كيف يتم اختيار النجم أو الكوكب الذي يستعمله الساحر لرصد سحره  ؟

في عملية رصد السحر من المهم أن لا يكون الإختيار عشوائياً ، بل يكون رمزياً.

يعتقد السحرة أن لكل كوكب تأثير معين على الانسان، نذكر بعض الأمثلة :

  • كوكب الزهراء يستعمل في أسحار المحبة ،الطاعة و الجلب لأنهم يسمونهم أسحار وردية.
  • كوكب المريخ يستعمل في أسحار الدمار، الإنتحار..
  • الشمس تستعمل في أسحار التهييج، الزنى، الجنون لأن هذه الأنواع من السحر تحتاج إلى طاقة حارة تحدث غليان في جسد المريض أو عقله.

 

الساحر

يوجد عدة أنواع من البشر الذين نطلق عليهم كلمة ساحر و هم :

  • الساحر الذي يتعبد للشياطين و يصنع السحر بيديه.
  • الشخص الذي يذهب إلى السحرة لطلب صنع السحر لشخص معين.
  • العراف الذي يكتب طلاسم و يبيعها للناس زعماً أنها للتسهيل.
  • الشخص الذي يساهم في وضع السحر في أكل المسحور أو في ثيابه.

 

أهداف الأسحار و غاياتها

أغلب الحالة التي نتعرض لها بشكل مستمر، هي أن يكون المريض مسحور من قبل شخص ذهب إلى ساحر و أخذ أثر الضحية ودفع المال مقابل الحصول على سحر لهدف معين، و إذا رأى نتائج ترضيه يستمر في طلب الأسحار، وإن لم يرى نتائج يبحث عن ساحر أخر.

طالب السحر يسمى ساحر أيضاً، و يمكن أن يكون هذا الشخص من أقارب المريض، من الأصحاب، من الجيران أو من المعارف.

نأخذ بعض الأمثلة الشائعة :

  • زوجة تسحر زوجها أسحراً للمحبة و الطاعة وتضع السحر  في أكله و شرابه بإستمرار.
  • إمرأة تغار من زوجة أخيها فتسحرها و تسحر أخوها لكي يطلقها والأغرب أن حقدها عليه يجعلها تسحر أولاد أخيها.
  • زوجة الأب تسحر أولاد زوجها لكي تدمير حياتهم وتفرق بينهم وبين والدهم
  • رجل أراد الزاوج من فتات و لم يتم الله النصيب بينهم فيحقد عليها و يجعل الوصول إليها هدفاً في حياته، فيقوم بسحرها أبشع الأسحار، سحر الجلب، سحر التهيج، سحر الوقوع في الزنى.

 

أهداف الأسحار لا تحصى و لا تعد، و هي تكون على حسب رغبة الشخص الذي يطلب السحر.

أهداف السحر :

  • سحر الطاعة و المحبة.
  • سحر التسخير و الجلب.
  • سحر التهيج.
  • سحر الزنا.
  • سحر اللواط.
  • سحر التفريق.
  • سحر التشتيت.
  • سحر البرود بين الزوجين.
  • سحر الطلاق.
  • سحر النفور (من دراسة، من عمل، من منزل، من زوج…).
  • سحر تعطيل الزواج.
  • سحر العنوسة و البوار .
  • سحر تعطيل الرزق والعمل.
  • سحر تعطيل الدراسة.
  • سحر التعطيل الشامل.
  • سحر تعطيل الإنجاب.
  • سحر العقم.
  • سحر النزيف.
  • سحر إسقاط الأجنة.
  • سحر قتل الأجنة.
  • سحر  الربط.
  • سحر المرض.
  • سحر الموت.
  • سحر الانتحار.
  • سحر القتل.
  • سحر الجنون.
  • سحر الحوادث.
  • سحر الدمار.
  • سحر النفور من الحجاب.
  • سحر الكفر.
  • سحر القرين .
  • سحر السرطان.
  • سحر التخييل…

 

كيف يدخل الجن إلى جسد المسحور و أين يستقر ؟

الجن الذي يقوم بخدمة السحر يطلق عليه إسم الخادم، خادم السحر، أو حارس السحر.

يدخل الجن إلى جسد المسحور عن طريق فتحة تتكون من جراء طاقة السحر ثم يستقر داخل الجسد و يتنقل فيه عبر الشرايين و الدماء، و منهم من يلتصق بالعظام أو يستقر في الرأس فيسبب الغضب، قلة التركيز و ثقل الفهم، و منهم من يتغذى من دم المسحور فيسبب له مشاكل صحية مثل فقر الدم.

 

كيف يخدم الجن السحر ؟

عندما يبرمج السحر على هدف معين يبرمج الجن على نفس الهدف تلقائياً، و يكون عمله بالوسوسة للمسحور و لجميع الناس من حوله على كل شيء يمكن أن يجعل السحر يحقق غايته، ويكون أيضاً بعقد عقد على السحر، و يحول بشتى الطرق إخفاء السحر لكي لا يتم إبطاله، يحول إحزان المريض وتضييق حياته لكي يقنط من رحمة الله و ييئس من العلاج، يحول إبعاد المريض عن الله و تنفيره من العبادات عن طريق الوسوسة و الضيق الذي يتسبب له فيه.

ليس كل الجن يخدمون السحر داخل جسد المسحور بل منهم من يخدم السحر خارج الجسد, ولكن يبقى بإتصال دائم بالمسحور عن طريق مراقبته و الوسوسة له, ويحدث هذا في أغلب الحالة عندما يكن السحر خارجي إذ يكون السحر هو الرابط بين الجن و جسد المسحور وهكذا يقدر على الدخول و الخروج من جسده بكل سهولة.

علاقة الجن بجسد المريضه تختلف من حالة إلى أخرى و من سحر إلى أخر، ففي الكثير من الحالة يكون الجن مسجون و مربوط داخل جسد المريض، لأن الشياطين الذين يتعامل معهم الساحر دفعه غصباً لخدمة السحر وعقدوه مع السحر داخل الجسد، و لهذا نجد هذا الجن يتأثر بالقران و يبكي أثناء الرقية طالبا المساعدة وي قول أنه لا يستطيع الخروج إلا بخروج السحر.

الجن أنواع و أحجام و مراتب مختلفة لكن أقواهم في خدمة السحر المردة و العفاريت وهم لا يتوكلون إلا بسحر سفلي قوي أو سحر أسود، وعادةً يفضلون أسحار القتل، الانتحار، إسقاط الأجنة،و خاصةً  أسحار التفريق بين الزوجين.

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم :« إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا. فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. – قال: – فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت » رواه مسلم.

 

السحر مرض و داء يصيب الروح، فيتسبب في الأمراض و التعطيل و غيرها من المشاكل الصحية و الجسدية والنفسية.

النفس و الجسد أمانة من الله و نحن إليه راجعون، فمن واجبنا الحفاظ على هذه الأمانة.

كيف نحافظ عليها وكيف نحمي أنفسنا خاصةً في هذا الزمن الذي كثر فيه الكفر و السحر و الحسد ؟

  • أولاً يجب الحرص على تحسين أنفسنا بأذكار الصباح، أذكار المساء و أذكار النوم.
  • ثانية الاستعاذة الدائمة من شرور الانس و الجن.
  • ثالثاً التقرب من الله والفرار منه سبحانه إليه، خاصةً وقت الإبتلائات و ضعف الروح التي هي الفرصة التي ينتظرها الشيطان للتسلط على البشر.
  • رابعاً تفادي المناسبات التي يكثر فيها إختلاط الناس، لأن فيها تكثر الأسحار و الحسد.
  • خامساً أكل سبعة تمرات يومياً على الريق لأنه يكون بإذن الله سبب في حفظنا من الأسحار.
  • سادساً عدم الأكل من يد الغريب أبداً، مع العلم أن السحر في بعض الأحيان يأتي من القريب قبل الغريب.
  • سابعاً الإمتناع عن نشر الصور الشخصية  العائلية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأخيراً، يجب كتم النعم و الحذر من إفشاء الخبر الشخصية مذ زاوج، حمل، أو عمل جديد مثلاً،

لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود”

و طبعاً الحسد هو الدافع الأول لفعل السحر.

 

aminealoulou: